شفيشينكو .. مقتطفات من الماضي بين الميلان وتشيلسي

شفينشينكو..مقتطفات من الماضي بين الميلان وتشيلسي

” هناك الكثير منا”، بدأ شفيشنيكو حديثه مع صحيفة The Athletic بهذه الجملة مشيرا إلى فترته الرائعة مع الميلان وكيف تحول العديد من زملاءه في هذا الوقت إلى مدربين حاليا.

نجح رينو جاتوزو في قيادة فريقه نابولي للتتويج ببطولة كأس إيطاليا على حساب يوفنتوس في النهائي بينما يقدم فريق بينفينتو أداء كبيرا للغاية في دوري الدرجة الثانية تحت قيادة بيبو إنزاجي نظرا لتصدر الفريق جدول البطولة بفارق 20 نقطة وإقترابهم من التأهل بالإضافة إلى مجهودات أليساندرو نيستا مع فريق فروزينوني الذي يقترب هو الأخر من التأهل والصعود.

يحتفل حاليا كريستيان بروتشي بالتأهل إلى دوري الدرجة الثانية مع فريق مونزا والذي يمتلكه المالك السابق للميلان سيلفيو بيرلسكوني ونجحوا في التأهل بفارق 16 نقطة مما يعني أن مسألة تواجدهم في الدوري الإيطالي الممتاز اصبحت مسألة وقت.

ذكر شفينشينكو أيضا كلا من كلارنس سيديورف وجاب ستام وأندريه بيرلو الذي أنهى دوراته التدريبية مؤخرا في أكاديمية كوفريتشانو التدريبية.

لم يقتصر الأمر فقط على هذا الجيل بل تضمن أيضا اللاعبين الذين تواجدوا مع الفريق خلال فترة الستينيات وما بعدها مثل سيزار مالديني وجيوفاني تراباتوني وجيجي راديكي ونيفيو سكالا وألبرتينو بيجون الذين وجدوا الإلهام بسبب تواجد المدرب نيريو روكو وهو الذي يعتبر أيضا معلم كارلو أنشيلوتي. إستكمل أنشيلوتي مسيرة الإلهام للاعبين حيث قام بمساعدتهم للتحول إلى التدريب بعد إعتزالهم.

قال شفينشينكو: ” أي شخص عمل مع أنشيلوتي لابد أنه تعلم منه شيئا”.

ذكر شفينشينكو في حديثه أيضا عن نجاح الروسينوري في التتويج ب3 ألقاب دوري أبطال أوروبا من أصل 5 مشاركات حيث قال: ” هذا الأمر يبرز للجميع أننا كنا أكثر من مجرد لاعبين كبار وقتها، بل كنا أشخاص عباقرة أيضا في أرضية الملعب”.

تسبب إنتشار فيروس كورونا في تأجيل بطولة يورو 2020 للصيف المقبل، ولكن لولا هذا الظرف لتواجد شفينشينكو حاليا مع منتخب أوكرانيا من أجل التحضير لمباراتهم الأخيرة ضد النمسا في دور المجموعات.

تواجد العديد من عناصر الميلان السابقة في جهازه الفني مع أوكرانيا ونحن نتحدث عن ماورو تاسوتي المدافع العملاق الذي فاز بلقب دوري الأبطال مع الميلان ل3 مرات وإستمر في صفوف الروسينوري لمدة 36 عام ليرحل بعدها ليصبح الرجل الثاني في جهاز شفينشينكو الفني.

 

قال شفينشينكو: ” كان تاسوتي أول شخص فكرت فيه بعد أن قررت التدريب ، تحدثت حينها مع جالياني وبيرلسكوني وقمت بكل شئ لأحظى بتواجد تاسوتي بجانبي”.

لم يكن تاسوتي فقط هو الوحيد من الميلان بل يتواجد أيضا أندريا مالديرا المحلل الفني للمنتخب الأوكراني وهو مرتبط بالميلان أبا عن جد نظرا لكون والده جينو وعمه ألدو من أبرز أساطير الفريق خلال فترة السبعينيات والستينيات حيث فازوا بكل البطولات مع الفريق خلال هذه الفترة.

يمكن القول أن عقلية الميلان تسيطر بشكل كبير على الجهاز الفني الأوكراني ويبرز هذا الأمر في تصريحات شفينشينكو حيث قال : ” لم نخسر أي مباراة خلال مرحلة التصفيات على الرغم من تواجدنا في مجموعة تضم البرتغال بطلة النسخة السابقة”.

لكن يمكن القول أيضا أن مستقبل الكرة الأوكرانية مشرق للغاية فإذا كان تأهلهم للبطولة كمتصدرين للمجموعة وبدون التعرض لأي هزيمة أمرا لا يستدعي التفاؤل، فبالطبع سيكون التتويج ببطولة كأس العالم تحت عمر 20 عام ببولندا أمرا يدعوا للفخر بكل تأكيد.

حدد شفينيشكو أهدافه بكل وضوح بعد تولي مسئولية تدريب الفريق عام 2016 خلفا للمدرب ميخايلو فومينكو حيث قال: ” لقد صرحت في أول مؤتمر صحفي لي أننا سنغير من طريقة لعبنا ، لقد إعتمدنا على الهجمة المرتدة بشكل كبير في السابق “.

” لن أقول بأننا سنكون سهل التوقع ولكنني أؤكد أن أسلوب لعبنا سيتغير بشكل كامل نظرا لإحتياجنا في التواجد بشكل أكبر في الملعب وعلينا أن نستحوذ على الكرة بشكل أكبر.

 

نحن نريد أن نصبح فريق يخلق العديد من الفرص وبالنظر إلى إحصائيات الفريق في أخر 3 سنوات ونصف ستلاحظوا تغيرا كبيرا في الأداء”.
بعد عودة الدوري الإنجليزي مرة أخرى بعد فترة التوقف، سيتابعه شفينشينكو من منزله بمدينة سري ولكن لن يكون تواجد أنشيلوتي مع إيفرتون هو السبب الوحيد فقط.

” أعتقد أن فرانك لامبارد يستحق الكثير من المدح على العمل الذي يقوم به مع تشيلسي. أتعلمون لماذا أقول هذا؟ لأنه شجاع وتحلى بالجرأة الكبيرة. يلعب لامبارد مبارياته ببعض الأطفال الصغار وهو مؤمن بقدراتهم بشكل كبير ومن يعلم إذا ما إستمر لامبارد لوقت أطول وظل في الإعتماد على الناشئين وتصعيدهم للفريق، قد نرى إبني كريستيان شفينشينكو متواجدا في صفوف الفريق” .

أضاف أندريه لكن من بين كل هؤلاء المدربين الذين ذكرهم شفينشينكو، قد تتفاجئ بتصريحاته حول جوزية مورينيو نظرا لأنه قضى معه موسم واحد فقط في الستامفورد بريدج. قال أندريه: ” تعلمت الكثير من مورينيو حيث كانت طريقته في قيادة الفريق رائعة للغاية”.

نتذكر جميعا بمناسبة هذه التصريحات مباراة فريق إنتر ميلان ودينامو كيف في موسم 2009 ببطولة دوري أبطال أوروبا عندما سجل شفينشينكو هدفا كاد أن يقضى على أحلام النياروزي لتحقيق الثلاثية ولكن أنقذ الموقف كلا من دييجو ميليتو وويزلي شنايدر ، لكن على الرغم من تقدم شفينشينكو حينها في العمر إلا أنه أثبت للجميع أنه مازال كابوسا مرعبا لعشاق فريق إنتر ميلان.

” كان لدى مورينيو القدرة دائما على تحقيق الإنجاز من اللا شئ. كانت هذه عقليته لذلك فعليك أن تؤمن دائما بأنك قادر على تغيير مجريات المباراة في أقل من لحظة معه ، هناك الكثير من الأمثلة في تاريخ كرة القدم تبرز ذلك الأمر، مثل مباراة مانشستر يونايتيد وبايرن ميونيخ في عام 1999 حيث إنقلبت الأمور رأسا على عقب في دقيقتين فقط ، عندما تتدرب لاعبين كبار فعليهم أن يؤمنوا بإمكانية قلب مجريات المباراة في ثواني معدودة. لذلك إذا أمنت بذلك الأمر بشكل سليم فستتمكن من الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا في الوقت الإضافي. إنظر إلى ريال مدريد عندما تواجد أنشيلوتي، هنا يكمن جمال كرة القدم ولكن عليك اولا أن تبني العقلية السليمة”.

لكن على الرغم من إعجاب شفينشينكو بقدرات انشيلوتي التدريبية الساحرة وتأثره بها ولكن لم يقم أي شخص بالتأثير فيه بشكل أكبر من فاليري لوبانوفوسكي. يمكن القول أن أكبر لحظة في مسيرة أندريه هي عندما سجل ركلة الجزاء الحاسمة في نهاية دوري أبطال أوروبا موسم 2003 وعاد مرة أخرى للنادي ليضع الكأس بجانب تمثال هذا المدرب الأسطوري كنوع من أنواع رد الجميل.

نجح شفينشينكو في تحقيق إنجازا كبيرا للعام التالي بتتويجه ببطولة البالون دور حيث قال: ” لقد كانت هذه لحظة عاطفية للغاية بالنسبة لي. توفى لوبانوفوسكي قبل أن أفوز بدوري الأبطال بعام واحد وأنا أعلم أهمية هذه الألقاب بالنسبة له، لذلك فأنا أهدي هذا اللقب له”.

” كان بالنسبة لي أكثر من مجرد معلم بل كان بمثابة أبي فلقد إعتدت الإستماع إلى نصائحه والتركيز بشكل كبير في كل كلمة يقولها لي. لقد تأثرت بشكل كبير للغاية به وكان لوبانوفوسكي شخصا ذكيا بشكل لا يصدق حيث كان مهتما بكل شئ. إنتقلت لصفوف الميلان في أخر سنواته وتولى هو تدريب المنتخب الوطني وفي كل مرة يتم إستدعائي للمنتخب كان ينتظرني دائما في مكتبه. إعتدت الذهاب إليه مباشرة والتحدث معه لمدة 4 أو 5 ساعات وقد طلب مني تسجيل وتدوين التدريبات التي كنت أتلقاها مع الميلان. لقد كان مهتما بشكل كبيربتطور الأساليب التدريبية في إيطاليا وزيادة الأحمال والإستشفاء المناسب. كان مهتما حقا بكل شئ يتعلق بهذه الوظيفة المهمة”.

إستمر شفينشينكو في تذكر ماضيه مع الميلان وكيف كانت تدريبات الفريق قوية للغاية بسبب تواجد مالديني ونيستا: ” كانت المباريات أسهل بكثير من حضور التدريبات معهم. لم يرد أنشيلوتي أن نلعب المباريات في التدريبات نظرا لكونهم صلبين وجادين للغاية في طريقة لعبهما مما يعرضنا لخطر الإصابات. في الحقيقة كانت نسبة تعرضنا للإصابات في التدريبات أمامهم أعلى بكثير من نسبة المباريات”.

ذكر أيضا اندريه زميله السابق بيرلو: ” في الوقت الذي إعتزلت فيه كان بيرلو مستمر في اللعب وإنتقل إلى اليوفنتوس وسألته في يوم ما عما إذا ما كان يعرق مثلنا. كان بيرلو صغيرا عندما كنا زملاء في الفريق ولكن بعد أن بلغ ال30 أدرك بشكل كبير حجم قدراته وكيف سيستمر في اللعب، حيث كان بإمكانه أن يمشي في الملعب فقط ولكن سيستمر في تقديم أداء أفضل من جميع اللاعبين داخل الملعب. كان يمتلك القدرة على قراءة الأمور بشكل كبير مما يؤكد تمتعه بنسبة ذكاء عالية للغاية”.

يأمل شفينشينكو أن يحقق المنتخب الأوكراني الأمال الكبيرة والمستويات المميزة التي يريد تنفيذها داخل الملعب ليسير على خطى مدربه الأسطوري لوبانوفوسكي حيث أكد أندريه أن تدريب بلاده مسئولية وشرف كبير له. لذلك عندما تبدا بطولة اليورو الصيف المقبل ستتسنى له الفرصة لإظهار معدنه وقدراته التدريبية أمام الجميع.

موضوعات أخرى:

كونتي غاضبا : علي اللاعبين المشاركة في خيبة أملي

آرسنال ينتزع ثلاث نقاط من ملعب وولفرهامبتون

رسمياً .. إنتهاء الموسم الحالي من الدوري الإسباني في 19 يوليو الجاري