دييجو ميليتو…البطل المنسى Diego Milito

يمكن القول أن دييجو ميليتو كان من ضمن أفضل المهاجمين فى العالم فى موسم 2010 وعدم تواجده وسط المرشحين للفوز بالبالون دور لهذا العام يعتبر جريمة كروية.

شهد موسم 2010/2009 تألق للعديد من اللاعبين ولكن لم ينجح اى مهاجم فى تسجيل اهداف أكثر من ميليتو سوى أسطورة تشيلسى الإيفوارى دروجبا.

إنتقل ميليتو لإنتر ميلان فى هذا الموسم وقد سجل اللاعب 185 هدفا فى 367 مباراة خلال مسيرته وقد فاز ببطولتى دورى أرجنتينى فقط.

تحصل المهاجم الأرجنتينى على فرصة كبيرة لإظهار قدراته فى أكبر نادى انتقل له خلال مسيرته وتحت قيادة البرتغالى جوزية مورينيو وقد نجح فى النهاية بالقيام بهذا الأمر بشكل رائع للغاية.

تناسب أسلوب مورينيو فى الإعتماد على الهجمة المرتدة بتواجد مع ميليتو بشكل كبير بفضل تواجد كلا من استيبان كمبياسو وويزلى شنايدر الذين تمتعوا بالقدرة على تحول الفريق الى الحالة الهجومية بشكل سريع للغاية وكان ميليتو هو الرجل المناسب فى منطقة الهجوم بفضل حاسته التهديفية الحاسمه التى ساهمت فى تسجيله للعديد من الأهداف.

تطور مستوى اللاعب بشكل بطئ فى هذا الموسم حيث كان من الممكن ان يقدم مستويات اكبر من هذه فى العديد من المباريات ولكن تظل أبرز انجازاته هو اختياره للتوقيت المناسب.

فإذا ما قلنا أن دروجا بتميز بتألقه فى المباريات الكبيرة فإن دييجو ميليتو قد خلق فى الأصل للعب والتألق فى المباريات الكبيرة والحاسمة.

يعتبر إنتر ميلان فى هذه الفترة افضل فريق إيطالى منذ ظهور جيل اى سى ميلان فى الثمانينات تحت قيادة اريجو ساكى ولكن فى الواقع يعود الفضل الكبير الى المهاجم الأرجنتينى.

سجل ميليتو 22 هدفا فى بطولة الدورى وصنع 4 من أصل 35 مباراة ولكن تكمن عبقرية وقيمة هذه الاهداف فى توقيت تسجيلها ومدى احتياج الفريق اليهم مما رجح كفته عن بقية المهاجمين فى العالم خلال هذه الفترة.

سجل اللاعب فى مباريات الديربى لهذا الموسم مما ساهم فى تتويج النياروزى بلقب الدورى وقد نجح فى تسجيل هدف الفوز باللقب فى شباك فريق سيينا فى المباراة الأخيرة بالموسم ليتربع الإنتر على عرش الصدارة متفوقا على فريق روما بقيادة كلاوديو رانيرى.

إستمر المهاجم الأرجنتينى فى التألق ايضا مع الفريق فى بطولة الكأس حيث سجل فى نصف النهائى للبطولة ليصعد بفريقه الى النهائى ومن ثم عاود للتسجيل فى النهائى أمام روما ليهدى اللقب الى الأفاعى الإيطالية ويؤكد للجميع حقيقة كونه لاعب حاسم فى المباريات الكبيرة والمهمة.

نجح فريق الإنتر فى التتويج بالثلاثية ويعود الفضل ايضا الى مهاجمهم الشرس ميليتو فعلى الرغم من تواجد المهاجم الكاميرونى الكبير إيتو فى صفوفهم إلا ان الارجنتينى كان مسيطرا تماما على الخط الأمامى.

كاد أن يتعرض الفريق الإيطالى للخروج المبكر من البطولة فى دور المجموعات امام فريق دينامو كييف ولكن قبل إنتهاء اللقاء ب5 دقائق نجح ميليتو فى انقاذ الموقف وتسجيل الهدف الحاسم.

نجح ميليتو فى تسجيل التعادل ومن ثم صنع هدف الفوز لشنايدر فى خلال ثوانى ليستمر اللاعب فى تقديم مستوياته الكبيرة ويسجل فى جميع الأدوار الاقصائية بالبطولة أمام سيسكا موسكو وتشيلسى وبرشلونة.

كان ميليتو متألقا للغاية ولم يقتصر تقييمه على اهدافه فقط بل بتحركاته بالكرة وبدونها وقدرته على التخلل من وسط المدافعين بمنتهى السهولة والذكاء ليسجل الكثير من الاهداف الحاسمة بمختلف اشكالها سواء كانت من راسيات او بتسديدات بيمينه او يساره.

وصل فريق إنتر ميلان إلى النهائى فى ملعب السنتياجو بيرنابيو لملاقاقة البايرن وكانت الجماهير قلقة للغاية نظرا للقوة الكبيرة التى تمتع بها العملاق البافارى خلال هذه الفترة.

لكن لم يخذلهم البطل الأرجنتينى طوال الموسم، فالرجل الذى اقتنص الدورى والكأس لن يفرط بسهولة فى الكأس الأوروبية الغالية.

سجل ميليتو هدفين رائعين للغاية ليضمن اللقب للانتر ويحقق الفريق الإيطالى الثلاثية التاريخية وتألق اللاعب بشكل كبير فى تسجيلهما.

سجل اللاعب الهدف الأول من مجهود رائع وتفاهم مميز مع زميله شنايدر ومن ثم قام بتسجيل هدفه الثانى بطريقة مدهشة بعد أن راوغ المدافعين بشكل رائع وانفرد بالحارس ليضع الكرة فى الشباك ليعلن أن فريقه قد اصبح بطلا لأوروبا.

لم يصل أى لاعب لحجم موهبته وقدرته على التالق وحسم المباريات الكبيرة لصالح فريقه لذلك يمكن القول أنه قد حقق كل شئ مع الإنتر خلال فترة قصيرة للغاية وعلى الرغم من نسيان البعض لقيمته وقدراته إلا انه بمجرد ان يتم ذكر إنجاز الثلاثية للفريق الإيطالى سيعود للأذهان سحر البطل الأرجنتينى فى هذه الفترة الذى امتع به العديد من الجماهير.

موضوعات أخرى:

ترتيب الدوري الالماني بعد 26 جولة

إصابة المدرب المساعد لفريق بيرنلي بفيروس كورونا

فينالدوم يكشف سر طريقة احتفاله المميز بالأهداف

وكيله السابق يؤكد : أزمة كورونا تعرقل رحيل نيمار عن باريس سان جيرمان