جورج بيست.. دنجوان كرة القدم – George Best

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

لم يكن يتوقع اى شخص فى مدينة بلفاست الأيرلندية ان يُولد وسطهم احد ابرز اساطير مانشستر يونايتد و الذى صُنع له خصيصا تمثال فى أولد ترافورد.

كانت حياة الإسطورة الايرلندية مليئة بالعديد من الحكايات و الأحداث التى قد لا يستوعبها عقل، فقد كان بيست بمثابة الإدمان لعشاق كرة القدم نظرا لموهبته الفذة و قدراته على فعل اشياء بالكرة لم يقدر احد على فعله مثله.

وُلد جورج بيست فى مايو عام 1946 فى مدينة بلفاست بأيرندا الشمالية، و بدأ مسيرته مع فريق مانشستر يونايتد حين اكتشفه بوب بيشوب و عمره 15 عاما يلعب فى احد اندية ايرلندا الشمالية.

كانت مسيرة بيست إستثنائية للغاية فعلى الرغم من انها انتهت و هو فى عمر 27 الا انه لم يكن يوما لاعبا عاديا، حيث يمكن القول انه افضل موهبة انجبتها بريطانيا فى التاريخ نظرا لموهبته الكبيرة و قدراته التهديفية المميزة التى جعلت منه اسطورة خالدة للشياطين الحمر.

لعب البريطانى 470 مباراة بقميص مانشستر يونايتد خلال 10 سنوات فقط سجل خلالها 179 هدفا و حصد العديد من الالقاب ليصبح واحدا من الهدافين التاريخين للفريق.

لعب بيست اول مباراة له مع الفريق الاول عام 1963 و هو فى عمر 17 عاما و حقق مع الفريق بطولة كأس الإتحاد لموسم 1964 و كانت هذه اول بطولة للنادى بعد كارثة ميونيخ الجوية التى راح ضحيتها 8 لاعبين من الفريق.

إستمر بيست فى التالق، ففى موسم 1965 حصد اليونايتد لقب الدورى الإنجليزى و كان هذا الوقت الذي برز نجم بيست فيه للغاية بعد ان شكل مع زميليه بوبى تشارلتون و دينيس لو ابرز ثلاثية هجومية فى تاريخ كرة القدم.

سجل بيست العديد من الأهداف الحاسمة لفريقه و بفضل مجهوداته صعد اليونايتد الى الدور ربع النهائى لدورى الابطال لموسم 1966 ليواجه فريق بنفيكا البرتغالى. كان بنفيكا حينها احد اقوى الفرق الأوروبية و لم يكن التغلب عليه امرا سهلا، ولكن تغيرت هذه النظرة باقدام بيست الذهبية حيث سجل البريطانى هدفين و صنع الثالث لتنتهى المباراة لصالح الشياطين الحمر بنتيجة 5-1 وسط ذهول الجميع.

ولكن لم يستمر تالق بيست هذا الموسم نظرا لتعرضه لاصابة قوية ابعدته عن الفريق ليكتفى بتسجيل 10 اهداف فقط و كان هذا اقل معدل تهديفى له خلال فترته مع الفريق، و لكن كان واضحا للجميع ان المستقبل سيكون افضل بكثير فى وجود المهاجم الشاب الموهوب.

يٌعد موسم 1967-1968 احد افضل الفترات فى مسيرته مع الفريق حيث سجل اللاعب 28 هدفا فى الدورى و على الرغم من خسارتهم اللقب لحساب الغريم التقليدى السيتى، لم يستطع احد ان ينكر مجهودات بيست الذى انهى الموسم مسجلا 32 هدفا مع الفريق فى مختلف البطولات.

بفضل اهدافه الحاسمة صعد اليونايتد الى المباراة النهائية لدورى الابطال بعد ان سجل بيست هدف الفوز فى المباراة الحاسمة على ملعب الأولد ترافورد، ثم عاد مرة اخرى لهوايته المفضلة بالتسجيل فى شباك بنفيكا ليحرز مرة اخرى هدف الفوز فى المباراة النهائية ضد الفريق البرتغالى ليرفع الكاس الأوروبية لأول مرة فى تاريخه.

لم يتوقف البريطانى الموهوب عن تحقيق الارقام القياسية حيث سجل اللاعب 6 اهداف فى مباراة واحدة ضد فريق نورثهامبتون ليظل رقمه صامدا حتى الان ليفوز بعدها بيست بجائزة البالون دور نظرا للمستويات المميزة التى قدمها مع فريقه فى موسم 1972 و إستمر فى التالق حتى عام 1974 ليعلن اللاعب بعدها رحيله عن مانشستر يونايتد و انتهاء مسيرته الكروية المميزة و عمره 27 عاما فقط.

رغم براعة بيست و موهبته الشديدة التى جعلته يلامس السحاب، إلا انه كان لديه عيب كبير فى شخصيته وهو إدمانه للخمر و عشقه للنساء. يمكننا ان نقول ان بيست يشبه اساطير الإغريق فكلهم تمتعوا بقدرات خارقة و سلطة كبيرة و لكن عيوبهم ادت الى نهايتهم الماساوية و كذلك الأمر بالنسبة لجورج بيست.

عُرف عن البريطانى حبه للخمر و إدمانه الشديد له و عشقه للحفلات و السهر بشكل هيستيرى الأمر الذى اثر كثيرا على استمراريته فى الملاعب, ففى موسم 1972 اعلن اللاعب اعتزاله بعد عدة مشاكل مع الفريق و لكنه عاد بعد الضغط الجماهيري الرهيب الذى تعرضت له ادارة الفريق، ولكن النسخة التى رحلت لم تات مرة اخرى مع بيست حيث ازداد وزنه بشكل ملحوظ و انهارت لياقته البدنية ليرحل نهائيا عن الفريق فى موسم 1974.
لعب بيست ل16 ناديا بعد ان رحل عن مانشستر و لم يعرف يوما طريق العودة للشهرة و النجومية ليعتزل كرة القدم غارقا فى ديونه و مشاكله الصحية بسبب إدمانه للكحوليات.

تٌوفى بيست عام 2005 بعد ان تعرض لفشل كلوى و رغم تحذير الأطباء له بالإقلاع عن الشٌرب خاصة بعد عملية زراعة الكبد التى اجريت له عام 2002 و لكن هذا لم يغير شيئا بالنسبة لبيست.

لخص جورج بيست حياته فى مقولته الشهيرة: ” لقد افنيت ثروتى على النساء و الخمر و السيارات السريعة اما ما تبقى من صحتى فقد بذرته تبذيرا”.

ختم جورج ببيست حياته و هو طريحا فى سرير المرض و على الرغم من نهايته الماساوية الا انه سيظل احد اساطير الكرة الإنجليزية على مدار التاريخ.

اللاعبون ال50  الأعظم في تاريخ كرة القدم:

Johan Cruyff

Sócrates

Ronaldinho

Romário

Bobby Charlton

Lothar Matthäus

Franco Baresi

Marco van Basten

Ferenc Puskás

Luka Modrić

Cristiano Ronaldo

Paolo Maldini

Eric Cantona

Alfredo Di Stéfano

Lionel Messi

Diego Maradona