جاريث بيل .. القاطرة الويلزية

جاريث بيل..القاطرة الويلزية

ستبتسم تلقائيا بمجرد النظر إلى هوايات جاريث بيل الحالية ومقارنتها بالعوائق والمعاناة التى تعرض لها اللاعب في بداية مسيرته والتي وصفها مدربه السابق جيورج بيرلي.

قال بيرلي عنه لصحيفة The Athletic : ” كان يمتلك كل المقومات التي تسمح له باللعب في جميع الأندية ولكنه كان يحتاج إلى العمل بشكل أكبر للفوز والتتويج بالألقاب”.

لكن بعد تتويج بيل بـ 4 ألقاب لدوري أبطال أوروبا فهذا يعني أنه نجح في العمل والفوز بالبطولات أيضا وهو حاليا واحد من أفضل اللاعبين في العالم على الرغم من إنخفاض مستواه في السنوات الأخيرة وعدم وضوح مستقبله مع ريال مدريد بالإضافة إلى تألقه في نهائي دوري الأبطال عام 2018.

لكننا سنتحدث قليلا عن مسيرة بيل بداية من كونه ناشئا في أكاديمية ساوثهامبتون حتى أصبح واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ بريطانيا.

قال هو جينيجس رئيس أكاديمية ساوثهامبتون بين عامي 2001 و2006: ” عندما تكون وسط الأحداث قد تفوتك حينها بعد التفاصيل. أتذكر حوار بيني وبين جون ماكديرموت وأخبرته أنني لا أعرف لماذا كل هذا الإهتمام به، ولكنه قال لي أن من المحتمل أنني لا أدرك قيمة اللاعبين المتواجدين في النادي.”

” بالطبع يمكن أن يتواجد معنا لاعبين رائعين كشباب ولكنهم لا يحققوا نجاحات كبيرة في مسيرتهم المستقبلية، ولكنننا كنا محظوظين بتواجد اللاعبين الذين حققوا هذه النجاحات.

كان جاريث هال هو من إكتشف بيل ففي الوقت الذي كان يعمل فيه جاريث بالحكومة كان كشافا للمواهب لصالح فريق ساوثهامبتون أيضا وكان أول شخص يلاحظ جاريث بيل وأحضره للنادي للإستفادة من موهبته”.

” كان رود روديك مدير مركز الباث الخاص بناشئي النادي وكان يعتبر بمثابة الرفاهية الحقيقة في هذا الوقت أن يتواجد اللاعب في صفوف هذه الأكاديمية.

أتاح لنا هذا المركز متابعة المواهب في ويلز والتحايل على قوانين الفيفا التي تعيق سفر الناشئين من بلد إلى بلد.

كان بيل من مقاطعة وايتشرش في شمال كارديف وقمت بزيارة مركز الباث في العديد من المرات وشاهدته وهو يلعب مع الأطفال الصغار.. بدأت عملي في النادي  من عام 1998 ولكنه إنضم للفريق وعمره 10 أعوام في بداية عام 2000″.

 

” عانى بيل كثير في بداية مرحلة المراهقه من النمو وتحول جسده للدرجة التي شعرت فيها لبعض اللحظات حينها أننا نجهل الكثير عن هذه المرحلة الحاسمة في حياة الأشخاص وتحديدا اللاعبين”.

قال أيضا مالكوم إلياس رئيس إدارة التعاقدات لساوثهامبتون في الفترة بين عامي 2000 و2006: ” عندما وصل إلى ال14 عاما إنتقل اللاعب إلى مقر النادي للتدرب بشكل كامل مع الأولاد في الأكاديمية.

كان بيل سابع لاعب يحصل على منحه من النادي بعد أن اتم 16 عاما وأعتقد أنه أخر لاعب حصل عليها من النادي في هذا العمر.

كان ثيو والكوت أول شخص بينما بيل كان الأخير، ولكن لم يكن هذا التأخر بسبب شكوكنا في قدراته ولكن بسبب كونه مصابا دائما.

تحفظ العديد من المدربين في النادي أيضا عليه بسبب سجل إصاباته حيث كان يعاني من ألام كثيرة في مرحلة النمو لذلك كان يتعرض للعديد من الإصابات الطفيفة، وعلى الرغم من كونها ليست إصابات خطيرة وكبيرة إلا أن المدربين كانوا قلقين حياله وعن إذا ما كان سيقدر على لعب المباريات بشكل كامل أم لا.”

أضاف جينيجس: ” عانى بيل بشكل كبير إبتداء من عمر 14 عام حتى وصل إلى عمر 16 عام. أتذكر جيدا عندما أخذنا فريق الناشئين لعمر 15 عام لجولة في سندرلاند تابعة لشركة نايكي.

كان والكوت وبيل في نفس الفريق حينها وأتذكر أن هذه المباريات كانت لمدة 40 دقيقة فقط. سجل ثيو يومها 5 أهداف ضد نيوكاسل بينما كان يعاني بيل كثير في الملعب وكانت دائما تبدو ملامح الغضب على وجهه.

أتذكر أيضا حواري معه في أحد المرات لكونه غاضبا من التواجد في الخلف كظهير ورغبته في أن يشارك في الخط الهجومي، ولكننا لم نكن نعلم الوقت المناسب له للتواجد في هذا المركز”.

أضاف إلياس في حواره : ” حظى بيل بدعم كبير للغاية من أسرته حيث كانوا متواجدين دائما وخاصة في الأوقات الصعبة. أتذكر حينما تحدثت مع والدته وأخبرتها أن بيل عليه تعلم النشيد الوطني لدولة ويلز لإنه سيصبح نجما كبيرا في المستقبل وهو ما حدث الأن.

إمتلك بيل دعما لا يصدق من أسرته الذين تواجدوا معه منذ اليوم الأول في مسيرته. لازال يمتلك جاريث بيل حتى الأن أصدقاءه الذين تعرف عليهم حينما كان ناشئا صغيرا في الأكاديمية ونفس الأمر بالنسبة لوالده فرانك ووالدته ديبي، فهم جميعهم أشخاص متواضعين للغاية”.

كان مدرب فريق الناشئين في هذا الوقت الفرنسي جيورج بروست بالإضافة إلى تواجد ستيف ويجلي مدرب اللاعبين الناشئين لمنتخب إنجلتر أيضا.

قال جينيجس :” إعتمد بروست في أسلوبه على تطوير أسلوب وطريقة لعب اللاعبين بشكل مستمر وعلى الرغم من تواجد العديد من المدربين في إنجلترا خلال هذا الوقت الذين يمتلكون طريق تدريبية كثيرة، إلا أن ما أعجبني في بروست تمسكه بأسلوبه بشكل كبير للغاية.

تمتع الفرنسي بشخصية هادئة وساحرة لذلك أصبح محبوبا من الجميع،بالإضافة إلى طباعه الهادئة التي سهلت التواصل بينه وبين اللاعبين لذلك كنا محظوظين للغاية بتواجد بروست معنا”.

” طالب بروست من اللاعبين العمل الدائم على تقوية قدمهم الضعيفة وأصر على أن يعملوا على هذا الأسلوب أثناء حصصهم اليومية مما أجبر جميع اللاعبين على تنفيذ هذا الأسلوب. إمتلك اللاعبين الوقت الكافي للتدرب بشكل إضافي ويعد أبرز هؤلاء المجتهدين مات ليتيسي وجلين هودل الذين كانا دائما ما يتنافسون على تسديد الكرة في العارضة”، أضاف إلياس.

قال جينيجس:” كان من المفترض أن يشارك في مركز خط الوسط وكان السبب الرئيسي وراء ذلك لكونه مميزا للغاية في ألعاب الهواء.

كانت هذه واحدة من ضمن الكثير من مقوماته المميزة التي نجح في تطويرها خلال فترته الصعبة في النمو والتحول الجسدي.

لكن بعد النظر مرة أخرى رأينا أننا قد نستفيد من كونه لاعب أبسر بالإضافة إلى مقوماته المميزة في الجهة اليسرى. فهو كان مثال حيا للظهير العصري الذي بإمكانه اللعب في الدفاع وكظهير وكجناح أيضا سواء كان في الناحية اليسرى أو اليمنى للملعب. أعتقد أن بيل قد إكتسب الخبرة والقدرة على اللعب في العديد من المراكز سواء للنادي أو لمنتخب بلاده بفضل موهبته الإستثنائية والمميزة للغاية”.

قال جيورج برلي المدير الفني لساوثهامبتون في الفترة بين عامي 2003 و2008 : ” كنت أعتمد دائما على اللاعبين الصغار طوال مسيرتي التدريبية وكان فريق ساوثهامبتون يمتلك العديد من المواهب المميزة للغاية وكان من ضمنهم ثيو والكوت الذي كان يتحدث عنه الجميع بالإضافة إلى جاريث بيل الذي أظهر قدرات كبيرة للغاية”.

” اظهر بيل موهبته الكبيرة منذ اليوم الأول وقلد إستمتعت كثيرا بالعمل معه وهو صغير، فعلى الرغم من تواجد الكثير من اللاعبين الصغار المميزين إلا أنه كان مميز بشكل كبير للغاية.

كنت أثق في بيل بشكل كبير للغاية نظرا لكونه دفاعيا وهجوميا مميز لشكل كبير، لذلك أقولها مرة أخرى أنني إستمتعت كثيرا بتدريبه”.

قال ديفيد بروتون لاعب ساوثهامبتون السابق عن بيل: ” كنا نأتي للنادي لعمل إختبارات لياقة في الفترة التحضيرية للموسم وكان هناك العديد منهم المتعب والمرهق للغاية. أتذكر عندما كنت أقوم بها مع جاريث بيل وكيف كان لا يكل أو يمل من القيام بها. لم يشعر بيل بالتعب لذلك كان يتخطاني دائما نظرا لكوني أكبر منه قليلا بالإضافة إلى مشاركتي في مباريات أكثر منه”.

رحل بيل عن صفوف الفريق وإنضم لتوتنهام في موسم 2007 مقابل 10 مليون جنية إسترليني وبعد تعرضه لبعض المشاكل مع السبيرز، تحول الويلزي إلى واحد من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز وفاز بجائزة لاعب الموسم عام 2013 قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد مقابل 85 مليون جنيى إسترليني ليصبح حينها أغلى لاعب كرة قدم في التاريخ.

قال بروتون: ” سأحكي لكم قصة، نعلم جميعا أن بيل قد إنتقل إلى توتنهام ومن ثم إلى ريال مدريد ليصبح نجما عالميا وفاز معهم بالكثير من الألقاب. أصبح جاريث حاليا أيقونة عالمية بالإضافة إلى قدرته على التأثير وتغيير مجريات المباريات بشكل كبير للغاية.

بيل سريع للغاية وقوي وبإمكانه تسجيل أهدافا رائعة ومميزة وراينا جميعا ذلك في هدفه ضد برشلونة في نهائي الكأس وهو يعتبر واحد من أفضل الأهداف في تاريخ كرة القدم.”

” تواجدت في بطولة اليورو عام 2016 وكنت أعمل لدى الويفا لتنظيم ملعب ليل وليون وبقيت في فندق ملعب ليل وكان من المفترض أن تواجه ويلز بلجيكا. لكن قبل هذا بيوم كانت الفرق تأتي لزيارة الملعب لمعاينته قبل المباريات، كنت واقفا على جانب الملعب أشاهد كل هؤلاء النجوم ومن ثم رايت بيل يمر في الملعب ونظر إلي.

للحظة فكرت في داخلى هل سيتجاوزني ؟ لقد مر زمن طويل على أخر مرة تحدثت فيها مع هذا الفتى ولكنني تفاجئت بترحيبه بي حيث قال لي مرحبا يا بروتون كيف حالك؟”

” قلت له أن جيد جدا يا جاريث كيف حالك أنت؟ لم أشعر بالصدمة من مقابلته ولكن كان موقفا رائعا للغاية. أكملت حديثي معه وقلت له أنني لم أره منذ فترة وسألته عن أحواله.

كان رده رائعا للغاية حيث ضحك وقال لي أنه بخير وأن أموره تسير بشكل متغير أحيانا بكل جيد وأحيانا لا”.

موضوعات أخرى:

بروسيا دورتموند يحسم مقعد المدير الرياضي بالموسم الجديد

رسمياً .. ليفربول بطلاً للدوري الانجليزي بعد غياب 30 عاماً

فرانك لامبارد: مقارنة رحيم سترلينج كانت خاطئة بعض الشيء

ريال مدريد و برشلونة مهتمان بالتعاقد مع لاعب آرسنال ماتيو جويندوزي