باولو دى كانيو…ايقونة ويست هام – Paolo Di Canio

يتواجد العديد من نجوم كرة القدم حول العالم ويتميز كل لاعب منهم بموهبة ومهارة مختلفة عن الاخر، لكن دائما ما يكون هناك مواهب استثنائية. فهناك بعض اللاعبين الذين يقومون باشياء يعجز الجميع عن تقليدها، فهم لديهم القدرة على امتاع الجماهير باهدافهم ومهارتهم وقدرتهم الابداعية داخل المستطيل الاخضر.

يمكننا ان نصف هؤلاء اللاعبين بانهم اساطير اللعبة، فهم نخبة المواهب بفضل قدراتهم الساحرة وشخصياتهم الملهمة للعديد من اللاعبين الصغار الذين يتبعون خطواتهم لتحقيق مجدا عظيما لهم.

لذلك اذا ما ذكرنا النخبة، يتوجب علينا ذكر الايطالى الموهوب باولو دى كانيو الذى يعتبر احد امتع و ابرز لاعبى فريق ويست هام على مدار التاريخ.
انضم اللاعب الايطالى لفريق ويستهام باحثا عن رحلة جديدة فى مسيرته بعد ان فشل بشكل كبير مع فريق شيفيلد يونايتد.

انهارت مسيرة اللاعب مع فريق شيفيلد بسبب اعتداءه على الحكم بول الكوك فى احدى المباريات بعد ان قام بطرده، ولم يكتفى دى كانيو بهذا القدر حيث تشاجر مع جميع لاعبى فريق ارسنال اثناء خروجه من الملعب ليتعرض لعقوبة قوية من الاتحاد الانجليزى بمنعه عن المشاركة ل11 مباراة. لم يصرح اللاعب باى شئ ولم يتحدث مع اى مسئول بالنادى الانجليزى، حيث قام بالعودة الى بلاده ايطاليا ليفسخ عقده مع فريق شيفيلد يونايتد.

كان التعاقد مع اللاعب دى كانيو بعد هذه الواقعة بمثابة مجازفة كبيرة لادارة ويست هام، ولكن يعود الفضل فى ذلك الى مدرب الفريق هارى ريدناب الذى حثهم على ذلك فى موسم 1999 نظرا لاقتناعه بامكانيات اللاعب الفنية . ومع الوقت نجح ريدناب فى اثبات نظريته بعد ان تالق اللاعب بشكل كبير مع الفريق ليصبح احد انجح الصفقات فى تاريخ النادى بالاضافة الى كونه احد افضل اللاعبين فى تاريخ النادى.

تالق دى كانيلو بشكل كبير حيث قدم اللاعب مستويات كبيرة على ارضية الملعب ليثبت للجميع ان النسخة القديمة من دى كانيلو قد انتهت وان موهبته الكروية قد تطورت بشكل كبير على الملاعب الإنجليزية.

فشل اللاعب خلال مسيرته فى البقاء مع العديد من الفرق لفترات طويلة، واثر ذلك بشكل كبير على دى كانيو فعلى الرغم من قدراته الهجومية المميزة الا انه لم يستطع الانضمام لتشكيلة منتخب بلاده نظرا لوجود العديد من المواهب الهجومية الكبيرة خلال هذه الفترة.

لم يستمر دى كانيلو طويلا فى نادى واحد طوال مسيرته، حيث لعب الايطالى للعديد من الاندية مثل يوفنتوس ولاتسو و اى سي ميلان و سيلتك. لكنه فشل فى ان يستمر مع اى منهم لفترة كبيرة ويمكننا ان نقول ان مسيرة اللاعب كانت لتتحسن بشكل كبير اذا ما استقر بشكل اطول ولكنه نجح فى نهاية مسيرته بهذا الامر مع فريق ويست هام ليعطى لموهبته الوقت الكافى لتظهر امام الجميع.

سجل دى كانيلو 48 هدفا فى بطولة البريميرليج بالاضافة الى 3 اهداف اخري فى بطولة الكاس خلال 4 مواسم ونصف قضاهم فى صفوف الفريق الانجليزي وكان الايطالى النجم الابرز للفريق حيث تصدر المشهد فى العديد من المباريات الكبيرة للفريق.

يتذكر العديد هدفه التاريخى من المقصية الرائعة التى هزت شباك فريق ويمبلدون ليفوز هذا الهدف لاحقا بجائزة افضل هدف فى البطولة موسم 1999/2000 . كان الايطالى يتمتع بثقة كبيرة فى نفسه و امكانياته بالاضافة الى كبرياءه وبرزت هذه السمات بشكل كبير فى اللحظة التى خطف فيها الكرة من الناشئ الصغير فرانك لامبارد ليسجل هو ركلة الجزاء ضد فريق برادفورد لتنتهى المباراة لصالح فريقه بنتيجة 5-4.

ويتذكر الجميع ايضا لقطته المميزة التى مثلت اسمى درجات الروح الرياضية بعد ان اضاع فرصة تهديف محققة فى شباك فريق ايفرتون نظرا لتعرض حارس المرمى بول جيرارد لاصابة اثناء محاولته التصدى لدى كانيو الذى رفض ان يضع الكرة فى الشباك الفارغة للاطمئنان على صديقه المصاب.

لم يكن الايطالى لاعبا عاديا، فبالنظر الى اداءه فى الملعب و شخصيته المميزة للغاية وتسجيله للاهداف الحاسمة يستحق دى كانيو ان يكون اعظم لاعب فى تاريخ الفريق واحد افضل المهاجمين الذين تواجدوا يوما فى الدورى الانجليزى.
كان بمقدور دى كانيو ان يفاجئ الجميع باى شئ فى الملعب، حيث لازالت الجماهير تهتف باسمه حتى الان جماهير فريق شرق لندن تقديرا لقدراته وانجازاته مع الفريق ليظل دى كانيو الاسطورة الايطاليى خالدا فى اذهان عشاق كرة القدم على مدار السنوات.

موضوعات أخرى:

نجم توتنهام يكشف سبب دخوله مرتين للحجر الصحى

توتنهام يعرض استخدام ملعبه لمكافحة كورونا فى انجلترا

لاتسيو يتحدى كورونا والسلطات الايطالية

لاعب باوك اليونانى يقترب من الهلال السعودى