إيريك كانتونا…فتى مانشستر المشاغب – Eric Cantona

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

يتفنن مؤلفو القصص الخيالية في ابتكار أشخاص يملكون قدرات خارقة و يستطيعون تجاوز المستحيل لكنهم يظلون في النهاية أبطالا من ورق و تشبه حكاية كانتونا مع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزى هذه الحكايات الخيالية باستثناء ان الفرنسى ايريك كانتونا كان بطلا حقيقيا وووضع نفسه وسط اساطير الكرة الإنجليزية.

وُلد إيريك دانيال كانتونا فى مدينة مارسيليا الفرنسية عام 1966 لتبدأ مسيرة المهاجم الفرنسى الذى اثار الشغب حيث كان محط انظار الجميع فى اى مكان وطأت عليه اقدامه.

بدأت حكاية كانتونا العجيبة مع الشياطين الحمر فى يوم 26 نوفمبر عام 1992 عندما ارتدى قميص اليونايتد للمرة الاولى فى حياته.
بدأت القصة خلال إجتماع رئيس نادي مانشستر يونايتد مارتن إدواردز مع المدير الفنى اليكس فيرجسون لمناقشة اوضاع الفريق المتدهورة، حيث احتل اليونايتد المركز الثامن فى الموسم بعد ان سجل 17 هدفا فقط فى 16 مباراة. كان الغرض ايضا من الاجتماع ان يصلا الى حل للمشكلة الهجومية للفريق بعد ان تعرض المهاجم ديون دوبلين الى اصابة قوية انهت موسمه مع الفريق، لكنهما لم يعلما ما يخبئه القدر لهما.
تلقى ادواردز مكالمة هاتفية من رئيس فريق ليدز يونايتد بيل فوثيربى ليستفسر عن امكانية شراء اللاعب الايرلندى دينيس ايروين. لكن قوبل طلب فوثيربى بالرفض بشكل مهذب للغاية من طرف رئيس اليونايتد فى الوقت الذى مرر فيه فيرجسون ورقة صغيرة لإدواردز مكتوب عليها اسم مهاجم فريق ليدز ايريك كانتونا.

تفاجأ الرجلان بعدما ابدى فوثيربى قابليته للتفاوض بعدما عرض عليه ادواردز امكانية شراء كانتونا، ليتعاقد اليونايتد مع الرجل الذى احضر لقب الدورى بعد غياب دام 18 عاما عن جدران أولد ترافورد.

لم تكن فترة كانتونا مع الليدز جيدة حيث تعرض اللاعب للعديد من المشاكل خلال فترة تواجده مع الفريق، لكن تغيرت هذه الاحوال داخل الأولد ترافورد. إنتقل كانتونا لصفوف اليونايتد بصفقة قيمتها 1.2 مليون يورو و قدم اداء مميزا للغاية مع الفريق. كان كانتونا شخصا قوى العزيمة و عنيد للغاية و فشل جميع المدربين فى احتواءه و السيطرة عليه إلا اليكس فيرجسون الذي نجح فى السيطرة على كانتونا ليصبح احد افضل مهاجمى الفريق فى التاريخ، حيث حقق الكثير من البطولات بتسجيله العديد من الاهداف الحاسمة.

تمتع المهاجم الدولى الفرنسى بقدرات كبيرة للغاية، حيث كان بمقدوره قراءة احداث المباريات بشكل افضل و اسرع من زملاؤوه. استطاع كانتونا مراوغة دفاعات الفرق الإنجليزية و التحرك بينها مهما كانت قوتها او صلابتها ليسجل جميع انواع الاهداف. تمتع اللاعب ايضا بقدرات مهارية كبيرة فى بناء اللعب مما اضاف المزيد من القوة لمانشستر يونايتد بشكل كبير.

كان اداء كانتونا المميز مع فريقه فى المباريات نتيجه اجتهاده فى التدريبات، حيث شهد الجميع له بمدى جديته و صلابته.
قال زميله السابق فى الفريق جارى باليستر عنه: ” كنا جميعا لاعبين محترفين لكن كانتونا كان شيئا اخر حيث كان مميزا للغاية. كان يبدأ التدريبات قبلنا و ينتهى بعدنا بكثير مما اثر علينا بشكل كبير و ساعد على تحفيزنا للتدرب بشكل اكبر خاصة الناشئين الصغار حينها مثل بول سكولز و ديفيد بيكهام و جارى نيفيل و نيكى بات الذين تاثروا للغاية بشخصية كانتونا الإحترافية”.

ساهمت جهود كانتونا بشكل كبير فى ان يسيطر اليونايتد على البطولات لعقدين من الزمن، حيث كان الفرنسى بمثابة القطعة الناقصة فى منظومة مانشستر الهجومية.
لم يخسر كانتونا اى ديربى ضد مانشستر سيتى طوال مسيرته و سجل هدف الفوز لفريقه فى اربع مباريات متتالية و حقق بطولة الدورى موسم 1995/1996 بالإضافة الى حصوله على لقب افضل لاعب فى الدورى الإنجليزى موسم 1994.

خسر اليونايتد لقب الدورى فى موسم 1993/1994 بعدما تعرض كانتونا للايقاف نتيجة ركله لاحد مشجعى فريق كريستال بالاس الذى هاجمه فى المدرجات، حيث اثارت الواقعة غضبا كبيرا وسط صفوف الجماهير الامر الذى انتهى بفرض العقوبة على اللاعب ليخسر اليونايتد مجهودات الاسطورة الفرنسية.

إرتدى كانتونا القميص رقم 7 حيث تالق به و اكمل مسيرة الرقم التاريخية فى اذهان عشاق اليونايتد نظرا لارتباط هذا القميص بالنجوم و المواهب المميزة للفريق على مدار تاريخه و بدون ادنى شك ان كانتونا كان اكثر اللاعبين الاجانب تاثيرا على الدورى الإنجليزى على مستوى مهارته و اهدافه او شخصيته المميزة التى الهمت الكثير من اللاعبين الإنجليز حتى بعد اعتزاله.

كان كانتونا بمثابة الشعلة التى اثارت نيران فريق البريميرليج فى البحث عن ضالتهم فى المهاجمين الاجانب، فسنجد لاعبين مثل ديفيد جانيولا و جونينهو فى نيوكاسل يونايتد و دينيس بيركامب فى ارسنال و العديد من الفرق الذين بدأوا فى استقطاب العديد من اللاعبين الاجانب مثل لويس سواريز و ديمترى بيرباتوف املا منهم بانهم سيقوموا بالتغيير الذى قام به كانتونا داخل الاولد ترافورد.

بالطبع العديد من اللاعبين قدموا اداء كبيرا و وضعوا بصمتهم المؤثرة قبل مجئ الملك ايريك على الاراضى الإنجليزية، لكن لم يحقق اى لاعب التاثير الكبير الذى قام به الفرنسى و الذى ساهم بشكل كبير فى مسيرة الكثير من المواهب الشابة الذين اتخذوه قدوة لهم و اتبعوا خطواته نحو التالق و النجومية.

غيرت المكالمة الهاتفية التى تلقاها إدواردز فى شتاء عام 1992 مصير النادي بالكامل فهى كانت بمثابة اول حجر فى تاسيس الفريق العملاق الذي اعاد للشياطين الحمر هيبتهم و هيمنتهم على الكرة الإنجليزية لعقود طويلة من الزمن.

اللاعبون ال50  الأعظم في تاريخ كرة القدم:

Johan Cruyff

Sócrates

Ronaldinho

Romário

Bobby Charlton

Lothar Matthäus

Franco Baresi

George Best

Marco van Basten

Ferenc Puskás

Luka Modrić

Cristiano Ronaldo

Alfredo Di Stéfano

Paolo Rossi

Paolo Maldini

Lionel Messi

Diego Maradona