أنسو فاتي.. ملك برشلونة القادم

Fati
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

برز اسم المراهق الغيني الصغير أنسوماني فاتي عاليًا في عالم كرة القدم حاليًا وفي وقت سريع للغاية؛ حيث أصبح لدى اللاعب الصغير شعبية كبيرة للغاية بين جماهير البلوجرانا، عقب نجاحه في إظهار قدراته الكبيرة للمشجعين بعد أن شارك في 5 مباريات فقط بقميص برشلونة قدم فيها مستويات رائعة للغاية بفضل أسلوبه السلس والمدهش للاعب في سنه.

شارك فاتي مع الفريق لأول مرة في الوقت الذي تعرّض فيه كل من ليونيل ميسي ولويس سواريز وعثمان ديمبلي للإصابات، بينما رحل كل من رافينها وفيليب كوتينهو عن النادي، كان حينها إرنستو فالفيردي هو المدير الفني للفريق وقرر اللجوء لقطاع الناشئين لسد العجز المتواجد بالفريق؛ إذ تم تصعيد فاتي للفريق الأول وأصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ برشلونة حيث كان عمره 16 عامًا و9 أشهر و25 يومًا.

انضم اللاعب لأكاديمية اللامسيا في موسم 2012 قادمًا من نادي إشبيلية وعمره 10 سنوات، وكان حينها قد رفض عرض ريال مدريد على الرغم من تأكيد والده أن عرض الميرينجي كان أفضل بكثير من عرض العملاق الكتالوني.

وتألق اللاعب سريعًا مع اللامسيا وسجل 56 هدفًا في 29 مباراة بموسمه الأول ومن ثم شارك مع الفريق الرديف وفريق تحت سن الـ19 عامًا وسجل 10 أهداف وصنع 7 بالإضافة إلى كونه هداف دوري تحت سن الـ19 عامًا.

وشارك اللاعب مع الفريق الأول بمباراته الأولى أمام ريال بيتيس وشارك كبديل لكارلس بيريز في المباراة التي انتهت لصالحهم بنتيجة 5-2. انبهرت جماهير برشلونة بمهارات اللاعب بعد نزوله للملعب؛ حيث نجح في استعراض قدراته وموهبته بشكل كبير للغاية ومن ثم سجل أول أهدافه مع الفريق أمام أوساسونا في المباراة التي انتهت بالتعادل بنتيجة 2-2 ليصبح أصغر لاعب يسجل في تاريخ برشلونة وثالث لاعب بتاريخ بطولة الدوري الإسباني.

منذ هذه اللحظة، انطلق فاتي بشكل كبير للغاية حيث حقق رقمًا قياسيًا مميزًا بعد أن أصبح أصغر لاعب أيضًا يسجل ويصنع في نفس المباراة أمام فالنسيا في اللقاء الذي انتهى لصالح البلوجرانا بنتيجة 5-2.

وشارك اللاعب صاحب الـ16 عامًا في أول مباراة له بدوري أبطال أوروبا أمام بوروسيا وانتهى هذا اللقاء بالتعادل السلبي ليحقق رقمًا قياسيًا بكونه أصغر لاعب في تاريخ برشلونة يشارك بهذه البطولة ليحطم الرقم السابق لبوجان كركيك وأصبح أيضًا ثالث أصغر لاعب في تاريخ البطولة كمجمل.

يتمتع فاتي بقدرات كبيرة للغاية؛ حيث بإمكانه مراوغة المدافعين بمنتهى السهولة والهروب بسرعته بالإضافة إلى أنه يحب كثيرًا مواقف الواحد ضد الواحد، وشارك اللاعب في مركز الجناح مما أظهر موهبته في التسديد بشكل رائع للغاية بالإضافة إلى تمريره للكرات الدقيقة والحاسمة ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل نجح أيضًا في إظهار قدرته على الارتقاء وظهر ذلك أمام أوساسونا.

ونجح فاتي في أن يبرز رؤيته الإبداعية وقدرته على التحكم برتم اللعب من منطقة خط الوسط لذلك فيمكن القول بأن مرونة اللاعب التكتيكية هي التي تميزه بشكل كبير عن جميع أقرانه.

تعرض اللاعب للانتقاد بسبب افتقاره القدرة على اتخاذ القرار المناسب بالإضافة إلى أنانيته في اللعب؛ حيث لاحظ البعض أن فاتي يحب الذهاب إلى المرمى بنفسه بدلاً من أن يمرر الكرة لزملائه ليخلق المزيد من الفرص التهديفية.

وبالنظر إلى سنه الصغير، فعلينا أن نقول إنه مازال أمامه الكثير ليتعلمه مما يعني أن كل هذه العيوب ستختفي مع مرور الوقت.

بعد تصعيد هذا الناشئ الصغير للفريق الأول وهو في هذه السن الصغيرة، تسلطت الأضواء على اللاعب بشكل كبير للغاية نظرًا لكونه أصغر لاعب يتواجد في تشكيلة البلوجرانا الأساسية منذ أكثر من 80 عامًا؛ فبالنظر إلى الأسطورة العظيمة ليونيل ميسي، سنجد أنه يحتل المركز الخامس في هذه القائمة حيث شارك مع الفريق الأول لأول مرة وعمره 17 عامًا.

وأظهر المنتخب الإسباني أيضًا اهتمامه الكبير باللاعب نظرًا لأن فاتي يمتلك الأحقية في اللعب لصالح المنتخب البرتغالي أيضًا، ولكن في النهاية حسم اللاعب الصغير قراره باختيار إسبانيا وقد منحت له الجنسية الإسبانية مؤخرًا، مما عزز من فرصه في التواجد مع الماتادور الإسباني. لذلك يمكن القول بأنه من الصعب للغاية أن يظهر لاعب بهذا العمر وسط هذه البطولات القوية، ولكن مستقبل فاتي مع الفريق أصبح مزدهرًا للغاية فهو حاليًا يقارن بالأسطورة ليونيل ميسي. لكن تعد هذه المقارنة سلاحًا ذا حدين، فهو ما زال أمامه طريق طويل للغاية لتحقيق الإنجازات والبطولات التي حققها الأرجنتيني مع البرسا ليصبح في النهاية أسطورة تتحاكى عنها الأجيال.